أبي حيان الأندلسي

296

تفسير البحر المحيط

كدهش ، والأكثر في اللازم الضم وحكي عن بعض العرب : بهت بفتح الهاء لازماً ، ويقال بهته وباهته واجهه بالكذب ، وفي الحديث أن اليهود قوم بهت . الخاوي : الخالي ، خوت الدار تخوى خوىً غير ممدود ، وخوياً ، والأولى أفصح ، ويقال خوى البيت انهدم لأنه بتهدّمه يخلو من أهله ، والخوى : الجوع : لخلو البطن من الغذاء ، وخوت المرأة وخويت خلا جوفها عند الولادة ، وخويت لها تخويةً علمت لها خوية تأكلها ، وهي طعام . والخوي على وزن فعيل : البطن السهل من الأرض ، وخوي البعير جافَى بطنه عن الأرض في مبركه ، وكذلك الرجل في سجوده قال الراجز : * خوى على مستويات خمس * كركرة وثفنات ملسِ * العرش : سقف البيت ، وكل ما يهيأ ليُظلَّ أو يِكُنَّ فهو عريش الدالية ، وقال تعالى : * ( وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) * وفي الحديث لما أمر ببناء المسجد قالوا : نبنيه لك بنياناً قال : ( لا بل عرش كعرش أخي موسى ) فوضعوا النخل على الحجارة وغشوه بالجريد وسعفه ، وقيل : العرش البنيان قال الشاعر : * إن يقتلونك فقد ثللث عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب * مائة : اسم لرتبة من العدد معروفة ، ويجمع على مئات ومئين ، وهي مخففة محذوفة اللام ، ولا مهاياء ، فالأصل مئية ، ويقال : أمأيتُ الدراهم إذا صيرتها ، وأمأَتْ هي ، أي : صارت مائة . العام : مدّة من الزمان معروفة ، وألفه منقلبة عن واو ، لقولهم : العويم والأعوام . وقال النقاش : العام مصدر كالعوم ، سمي به هذا القدر من الزمان لأنها عومة من الشمس في الفلك ، والعوم كالسبح ، وقال تعالى * ( وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * والعام على هذا : كالقول والقال . اللبث : المكث والإقامة . يتسنه : إن كانت الهاء أصلية فهو من السنة على من يجعل لامها المحذوف هاءً ، قالوا في التصغير : سنيهة ، وفي الجمع سنهات . وقالوا : سانهت وأسنهت عند بني فلان ، وهي لغة الحجاز وقال الشاعر : * وليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح * وإن كانت الهاء للسكت ، وهو اختيار المبرد ، فلام الكلمة محذوفة للجازم ، وهي ألف منقلبة عن واو على من يجعل